الخميس، 8 سبتمبر 2011

مصر ونار الفتن


مصر ونار الفتن




لقد عشنا أعواما وأعوام ننتظر الفجر المشرق لحياة كريمة ...حياة يملؤها العدل, ونستنشق فيها هواء الحرية..حتى جاء اليوم الموعود ,والفجر المنشود فجر يوم الخامس والعشرين من يناير وأندلعت الثورة وأنطلق سيف الحق ليجتث رؤس الطغاه....وأنتصرنا بفضل الله تعالى .....

إستراح الجميع وهدأ الناس ,ولكن ما الذى حدث في ثورتنا وقف العالم أجمع كله مع مصر  وبين حين وآخر نسمع تصريحات  من هنا ومن هناك ووقف أوباما يتكلم عن حق الشعب المصري في حياة ديمقراطية,وجاء رد الرئيس المخلوع بأن أوباما لا يفهم ثقافة الشعب المصري !!! هذه الجملة وقفت عندها كثيرا ,وتأملت مدلولاتها ....

ظل مبارك يحكمنا طيلة الثلاثون عاما بسياسة الحديد والنار على رأى العامة ,وكل هم المواطن المصري وشغله الشاغل رغيف الخبز وتوفير حياة في نظره كريمة لأسرته ...فهل كان مبارك صادقا في جملته ؟؟؟

 أم كان يتوعدنا بما سيحدث لنا إذا رحل عنا ؟؟؟
على كل سقط الطاغية وأنتصر الشعب بفضل من الله سبحانة وتعالى ....وجاءت  تصريحات رؤساء العالم كما يلي...
فمثلا قال الرئيس الامريكي باراك اوباما: "يجب ان نربي أبناءنا ليصبحوا كشباب مصر"..

 أما في ايطاليا فقد قال رئيس الوزراء بيرلسكوني: "لا جديد في مصر فقد صنع المصريون التاريخ كالعادة"..

 أما رئيس وزراء النرويج ستولنبرج قال: اليوم كلنا مصريون"..

وهاينز فيشر رئيس النمسا قال: "شعب مصر اعظم شعوب الأرض.. ويستحق جائزة نوبل للسلام".

أما رئيس وزراء بريطانيا فقد قال: "يجب أن ندرس الثورة المصرية في المدارس"..

 وقالت محطة (السي ان ان) الامريكية: "لأول مرة في التاريخ نري شعبا يقوم بثورة ثم ينظف الشوارع بعدها".

هكذا تحدثوا عن الثورة وهكذا تحدثوا عن الشعب ,ولكن كلنا يعلم سياسة فرق تسد التي كان يحكمنا بها النظام السابق , والآن هذه السياسة في مصلحة من ؟؟؟
من يريد تفريق الشعب المصري ليسود هو ؟؟؟

هل هم
السلفيون كما يزعم البعض؟؟؟

أم الأقباط كما أشاع البعض؟؟؟

أم فلول الحزب الوطني والنظام السابق؟؟؟
او........ام
او........ام

أجيب على ذلك قائلا ...إن الفتن الداخلية التي تحدث الآن بمصر المسؤل عنها يد خفية كارهة لمصر وأهلها  فمحمد وإسحاق وفاطمة وماريا كلهم سواء أمامهم....بإختصار لأنهم مصريين ونظرا لأن الدين الإسلامي هو دين الأغلبية فكان هذا الخيط الذي أمسكوا به وأنتشرت فكرة إلغاء المادة الثانية من الدستور وتوجهت أنظار الجميع مسلمين وأقباط  الى تصيد أخطاء العلماءوالشيوخ ,وترددت الشائعات....

 حول  إقامة الحد وقطع الأيادي والرقاب وتحولت الأنظار الي السلفيين المرعبين الذين يتحولون في الليالي المقمرة ليأكلوا الآذان ويشربون الدماء وتناولت وسائل الإعلام السلفييون وكأنهم يأجوج ومأجوج خرجوا من خلف السد ليقضوا على الأخضر واليابس ولأن أعداء الوطن لا يلعبون فقد تمسكوا بهذا الخيط جيدا وتحولوا هذه المرة ليلقوا بالكرة في ملعب النصارى...


 وأشتعل فتيل الفتنة بمقتل سلوى وأطفالها ثم توالت الأحداث تباعا وأصبح الأقباط هم الأقلية المتوحشة التي ستقطع المسلمين الى أشلاء ....بالله عليكم أجيبوني ....كلنا تعاملنا مع الأقباط أكلنا معهم وشربنا معم ونعمل معم ودخلنا بيوتهم ودخلوا بيوتنا في ظل سماحة الإسلام ....

الدين الذى دعا الى المحبة والسلام والعطف والإحترام ,ودعا الي التعايش فنحن في وطن واحد وسفينة واحدة إن أشعلنا النار ببعضنا البعض ستحترق السفينة ومن عليها وسيظهر الوجهة القبيح صاحب اليد الخفية التي كانت تتلاعب بخيوط الفتنة ....

والآن السؤال لماذا لا نطرح الفتن خلف ظهورنا ؟؟؟
ليس ذلك وحسب بل نتصدى لها ....لماذا لا نتكاتف؟؟؟ فلو أحترقت مصر لن تفرق النار بين أحمد ومايكل ,وخديجة وماريان....


وقفة 
هل رأيتم الشعب السوري ماذا يحدث له ؟؟؟
أتعلمون لماذا لأن سوريا ليسوا على ملة واحدة فالحكومة علوية وكذلك الجيش الا القليل الذين بدأو ينشقون عنهم والعلويون يحاربون السنة هناك فسوريا تحترق بنار فتنة طائفية داخلية ولم يتدخل العالم لإطفاء تلك النار إلا من تصريحات وفقط ومازال أخواننا السوريون يذبحون على يد المجرم بشار الاسد وماهر الأسد ....

الشاهد أننا يجب أن نعتبر بغيرنا ويجب أن نتحد لنبني لا لنهدم... فمصر الآن أمام تحديات صعبة وعليها ديون إن زادت ستقتلنا جميعا يجب أن نكون جدار عازلا  ضد نار الفتنة وأن نتكاتف ونتحد ونبني مصر ...فمصر إن سقطت سقطت دول العالم العربي جميعا .

وقفة
أعداء الوطن يخططون لدخول مصر دخولا شرعيا فلا تعطوهم مفتاح بوابة الوطن.

وأخيرا
بقايا النظام الفاسد هم فاسدون ولا هم لهم إلا مصلحتهم الشخصية فلا يعنيهم ان تكون مصر حرة أو غير حرة كل ما يعنيهم هو حياتهم ويحترق الآخرين هم حقيقة أعداء الوطن الحقيقين  من الداخل وهم من يتعاونون مع أعداء الوطن من الخارج وكأنهم يقولون بلسان الحال إن لم تكن لنا فلا تكن لغيرنا ...وحسبى الله ونعم الوكيل
كتبه
مصري عاشق لمصر 

السبت، 21 مايو 2011

جذور الفساد

جذور الفساد



هل بالفعل ثورة 25 يناير قضت على جذور الفساد ؟؟؟  
ظننت ذلك ومنيت نفسي بذلك وعدت بذاكرتي لعام مضى بعد أن ضاقت على الارض بما رحبت ولم أجد فرصة لكي أعيش عيشة كريمة وأستطيع أن أحصل على شقة وأتزوج كأي شاب في عمري لأجد نفسى أشد الرحال الى المملكة العربية السعودية فرارا من واقع مصر الأليم وفرارا  من أجل فرصة عمل لم أستطع الحصول عليها في بلدي...

 لأقع ضحية الغربة غربة عن أهلي غربة عن وطني غربة عن كل مكان قضيت فيه أجمل لحظات عمري ألا يا غربتي بعدا وعد ياهواء الأوطان وأشتعلت الثورة وكنت معها قلبا وروحا وجسدي بعيد لا يستطيع المشاركة والحمد لله أقر الله أعيننا بنصرة الشعب المصري وظن الجميع ان الحلم تحقق وأن الحية ذات الرؤس قتلت ولكن يبدو أن الحية قد نفثت سمها في جسد الوطن في جسد مصر فمازال المرتشين كما هم سيقول لي قائل وكيف عرفت وانت بعيد؟؟؟

 أقول له ردا على تساؤله  هذا هو الواقع الأليم الذي أصدمت به عندما رجعت الى بلادي ظننت أنني سأتنفس هواء وطني وهو خال من الفساد ولكن تحطم الحلم على رصيف ميناء السويس عندما رأيت المرتشين وهم يطلبون الرشوة بكل جرأة ووقاحة ويقولون عايزين الدخان وحلاوة السلامة ....

 وأجد ذلك الموظف ينظر الى جهاز الكمبيوتر المحمول ويأخذ جواز السفر ويقلب صفحاته ويقول غير مثبوت على جهاز السفر ثم يقوم بفرض رسوم جمركية عليه يالله بأي حق يتم فرض رسوم جمركية على الاستعمال الشخصي ولكنه الفساد ولكن ذلك كله ما هو الا مواره لطلب الرشوة حتي يتم تخفيض الجمارك وحسبى الله ونعم الوكيل تحطم حلم الحرية على صخرة الميناء الصماء وطحالب الفساد تعلوها هل ما تراه عيناى حقا ام أنني أحلم هل زال الطاغية حقا أم  أن الأفعي تحاول إستعادة رؤسها ....

من الواضح أن الفساد قد أنتشر في جسد الشعب المصري كما ينتشر الورم السرطاني الخبيث لابد من إستئصال كل الفاسدين لابد من تتبعهم وفرض الرقابة الشديدة والصارمة لابد أن يكون هناك قناة شرعية عندما أجد نفسي بين شقي الرحى أستطيع اللجوء اليها أستطيع الأستغاثة بها وإلا سيظل الفساد ينتشر في الخفاء فهولاء تربوا طيلة ثلاثون عاما على الرشوة تربوا على المال الحرام فلن يتوقفوا أبدا هؤلاء مدمنون للحرام والحل إما أن يتم حجرهم صحيا حتى نتأكد من شفائهم أو إستئصالهم عن بكرة أبيهم حتى لا يصيبوا الأجزاء التي مازالت سليمة ...

 هذه واحدة و الثانية من الواضح أن جهاز أمن الدولة مازال يعمل في الخفاء بل ومن الواضح أنه يحاول استعادة السيطرة وهذا وحده كفيل بتدمير الثورة بل وكفيل بتدمير الشعب المصري فهؤلاء زبانية الجحيم الدنيوي لايرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وحسبى الله ونعم الوكيل والثالثة لابد من إعادةهيكلة جهاز الشرطة عن بكرة أبيه وإن تم تولية بعض ظباط الجيش المحترمين الموثوقين بنزاهتهم مناصب بالداخلية ويتم عمل محاضرات دينية لطلاب كليات الشرطة لكي يتم تأهليهم لمعاملة الكيان البشري المصري معاملة انسانية فطلاب كليات الشرطة يتم تعليمهم بأن يتعاملوا مع الشعب المصري معاملة غير آدمية الا من رحم ربي وعصم والله المستعان....

 والرابعة هى صرخة أوجهها من هنا  لكل إعلامي  أن يتقى الله ولكل كاتب لا تكن ممن يروج الشائعات حتى لا تفتك بالأمة فمصر لم تعد تحتمل كفانا ما نحن فيه نريد أن نتكاتف نريد أن نكون يدا واحدة نريد أن نقتل الأفعى ونقطع رؤسها ونحرق جسدها حتى لا تستعيد وعيها وتبدأ بالفتك بنا ...

ولن تفرق بين مسلم وقبطي ستفتك بالجميع لأننا كلنا مصريون....

والله المستعان هو حسبنا ونعم الوكيل.