تختلف الأزمات والشدائد وتختلف معها ردود أفعال المحيطين بك
فمنهم لا يكلف نفسه حتى بالسؤال ...
ومنهم من يتصل حتى يتجنب اى شئ عنه يقال ...
ومنهم من يقف معك بالسؤال والجهد والمال ...
وهناك من يعطي المزيد وهناك من لايزيد عن الفائض لديه
منهم من تحس انه معك يتألم كما تتألم ويحزن كما تحزن ...
ومنهم من يخرج سؤاله من شفتيه ...
منهم من يسأل ليشمت فيك .... ومنهم من يتلذذ بوقوعك في الضيق ...
منهم من لا يبالى وهناك من يدعو لك في ظلمات الليالي ....
منهم من يقف بجوارك ويشعرك بأنه واقف معك رغم الملمات التي ألمت به حتى يحسسك بفضله عليك ...
وهناك من يكون بك رفيق ويشعرك بالسعة وقت الضيق ...ويهون عليك الكربات
ومنهم من يتمنى لحزنك الثبات ولعقلك الشتات ....
وهناك من يبذل الغالي والنفيس ليخرجك مما أنت فيه ...
وهناك الخسيس الرخيص الذي يتآمر عليك ليل نهار ...لتختفي أنت عن الأنظار ...
وهناك من يهجرك دون سبب وهناك من يهجرك بسبب ولكنه لايبوح عن السبب
وهناك , وهناك , وهناك ....
في دنيا البشر قليل من يسأل عنك لا لحاجة ولكن ليطمئن عليك ...
قليل من يقف بجانبك لا لحاجة ولكن ليسعدك ...
قليل من يفرح لفرح ويحزن لحزنك ...قليل من يشعر بك دون أن تتكلم ...
قليل من يحاول أن يخرجك من المآزق , وقليل من يتمنى لك النجاح , ويتمنى لقلبك أن يرتاح ...
تراه لك ناصح أمين , وأسرارك عنده كنز دفين ....
لا ينافقك ولا يرائيك بل يمد يد العون إليك ....
آه من الصحاب ....
هناك أناس لو عاد بنا الزمان ما اخترناهم أبدا في حياتنا ...
لأنهم كانوا للخير قاطعين وبالفساد ناصحين ...وفي الأحزان شامتين ..وللهفوات منتظرين ...
تملأ قلوبهم الأحقاد , وأحزاننا وفشلنا كان لهم خير زاد ...
آه لو عاد بنا الزمان ...
لوضعناهم في سلة المحذوفات ولعملنا لعقولنا فورمات ...
حتى لا يمكنهم العودة من جديد ...فهم أصبحوا لا شئ في الماضي البعيد .


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق